في ظل ما يعيشه العالم من تقدم تقني وتسارع معرفي، أصبح المتعلم قادرا على الوصول إلى المعلومات، والتفاعل معها، واستخدامها في عملية التعلم. وقد تزايد عدد البحوث والدراسات التي تؤكد نتائجها على إيجابية المتعلم واستقلاليته في عملية التعلم. ونتيجة لذلك، ظهرت عدة مصطلحات مثل التعلم المستقل، والتعلم الشخصي، والتعلم المنزلي، والتعلم الذاتي وغيرها.
وبالرغم من ذلك، تظل عملية التعليم قائمة على المعلم؛ فالمعلم هو قلب التعليم النابض. فالموقع الإلكتروني يسهم في عملية التعلم لكنه قد يعجز لوحده عن عملية التعليم. والوسيلة التعليمية تعزز التعلم لكنها لا تمنح التعليم لوحدها. والأنشطة التعليمية غير قادرة لوحدها على تعليم المتعلمين بل تحتاج إلى معلم يقوم باختيارها وتنظيمها والإشراف عليها.
ولا يقتصر الأمر على ذلك بل حتى المقررات الدراسية بما تتضمنه من معلومات ليست قادرة لوحدها على التعليم بل تحتاج إلى معلم. وبيئة التعلم عاجزة لوحدها عن التعليم ما لم يكن هناك معلما ينظمها ليسهل عملية التعلم لدى المتعلمين. فشكرا لك أخي المعلم؛ وأنت قلب التعليم النابض؛ فأنت القائد، وأنت المنظم، وأنت الموجه، وأنت المعلم.
إن منظومة التعليم بما تتضمنه من تقنيات إلكترونية، ووسائل وأنشطة تعليمية، ومقررات دراسية، وبيئة تعلم ليست قادرة على التعليم لوحدها بل تحتاج إلى معلم يقود هذه المنظومة. لك أيها المعلم كل الاحترام والتقدير، فأنت قلب التعليم النابض.
بقلم / د. آدم العمري

المعلم هو قلب التعليم النابض
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mnbr.news/articles/282737.html