دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” المجتمع الدولي إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتسامح الذي يصادف الـ16 من شهر نوفمبر من كل عام، بوصفها من القيم الإنسانية المثلى، ودعامة من دعائم التعايش بين الأمم والشعوب.
وأكد بيان صادر عن المنظمة اليوم من مقرها بالرباط بهذه المناسبة، أن الإسلام جاء بمبادئ الأخوة الإنسانية وبقيم التسامح والتعايش، ودعا إلى محاربة التعصب والكراهية والانغلاق، ترسيخًا للسلم الاجتماعي والسلام العالمي، ودعمًا للعناصر المشتركة بين الثقافات الإنسانية، مؤكدًا على حق الإنسان في أن يحيى بكرامة في كنف الحرية والعدالة، وينفتح على الآخر في إطار الاحترام المتبادل والاعتراف بحق الاختلاف.
وذكر البيان أن شعوب العالم التي تمر بمرحلة دقيقة من التطور الإنساني ومن المتغيرات المتلاحقة على شتى المستويات، تتطلع إلى تعزيز قيم التسامح لتكون سياجًا واقيًا من الانغلاق والغلو والتطرف، موضحًا أن مفهوم التسامح يتسع للقضاء على أسباب التوتر واضطراب الأمن وتهديد السلام، مؤكدًا أن التسامح هو روح التعايش بين الأمم والشعوب على اختلافها في الأعراق والألوان والمعتقدات.
وأكدت الإيسيسكو أن “تعزيز قيم التسامح والتعايش والوئام بين الشعوب، مسؤولية مشتركة بين دول العالم، تتحمل القسط الأكبر منها القوى العظمى، التي يتوجب عليها أن تكون وفية لقواعد القانون الدولي، وملتزمة بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومحافظة على الأمن والسلم الدوليين”.
وناشدت الإيسيسكو المجتمع الدولي بمنظماته الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني للتدخلَ لوقف المجازر والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكب في مناطق شتى من العالم، داعية إلى المبادرة بنشر قيم التسامح لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى حلول في ظل احترام حقوق الإنسان والعيش المشترك.